أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
33
معجم مقاييس اللغه
فالأوّل العَرُّ والعُرّ . قال الخليل : هما لغتان ، يقال هو الجَرَب . وكذلك العُرَّة . وإنما سُمِّىَ بذلك لأنّه كأنَّه لطْخٌ بالجسَد . ويقال العُرَّة القَذَر بعينه . وفي الحديث : « لعن اللَّه بائع العُرّة ومشتريَها » . قال ابنُ الأعرابىّ : العَرُّ الجَرَب . والعُرّ : تسلّخ جلد البعير . وإنما يُكوَى من العَرّ لا من العُرّ . قال محمد بن حبيب : جمل أعَرُّ ، أي أجرب وناقة عَرّاء . قال النَّضر : جَمَلٌ عارٌّ وناقة عارّة ، ولا يقال مَعرور في الجَرب ، لأن المعرورة « 1 » التي يُصيبها عَيْنٌ في لبنها وطَرْقها . وفي مثلٍ : « نَحِّ الجَرباء عن العارَّة » . قال : والجرباء : التي عَمَّها الجربُ ، والعارّة : التي قد بدأ فيها ذلك ، فكأنّ رجلًا أراد أن يبعُد بإبله الجرباء « 2 » عن العارّة ، فقال صاحبُه مبكّتاً له بذلك ، أي لِمَ يُنَحِّيها وكلُّها أجرب . ويقال : ناقةٌ معرورة قد مَسَّتْ ضرعَها نحاسةٌ فيفسُد لبنُها « 3 » . ورجلٌ عارورة ، أي قاذورة . قال أبو ذؤيب : فكلًّا أراه قد أصابَ عُرورُها « 4 »
--> ( 1 ) لم تذكر هذه الكلمة في اللسان ، وذكرت في القاموس ( عرر ) مفسرة بقوله « التي أصابتها عين في لبنها » والطرق المذكور في تفسير ابن فارس ، هو ضراب الفحل . ( 2 ) وهذا شاهد آخر لوصف الجمع بفعلاء المفرد . انظر ما أسلفت من التحقيق في مجلة الثقافة 2151 والمقتطف نوفمبر سنة 1944 والمقاييس ( حر ) . ( 3 ) هذا التفسير لم يرد في المجمل ولا في سائر المعاجم المتداولة . ( 4 ) كلمة « أراه » ساقطة من الأصل . وصدر البيت في ديوانه 154 : خليلي الذي دلى لغى خليلتى وعجزه في اللسان : جهارا فكل قد أصاب عرورها وضبطت « عرورها » بالنصب ، صوابه الرفع ، فالقصيدة مضمومة الروى .